شوارع المدينة تحولت لخراب وحولت سيارات الاجرة لأكوام من الخردة المتحركة
رصدتها ـ لاء وحيد
تصوير ـ شادي يوسف
تغيرت ملامح الإسماعيلية وتبدلت شوارعها الممهدة المضيئة بأخرى عشوائية مظلمة ...ولأن التاكسي هو وسيلة المواصلات الأولى في الإسماعيلية كان هو المحصل الأول لخراب هذه الشوارع والجاني الثاني بعد المواطن الاسماعيلي لثمار الإهمال التي ضربت أعماق مدينتا الجميلة رغم ما أصابها من تشويه.
تاكسيات برتقالية اللون جميلة المنظر والمظهر اغلبها سيارات حديثة تلفت نظر زائرين الإسماعيلية لتزايد أعدادها ولونها الموحد الذي يعد شعارا لاهالي الإسماعيلية لارتباطه بلون ملابس الفريق المفضل الذي يعشقه الجميع هنا.لكن الواقع ان هذه المركبات البرتقالية جميلة الشكل تحمل بداخلها هموما بعدد ركابها يوميا .
التقارير الرسمية تقول أن إجمالي عدد وسائل المواصلات الموجودة بدائرة محافظه الإسماعيلية بلغ 4760 وسيله مواصلات .
استأثرت سيارات التاكسي بأعلى معدل من إجمالى وسائل المواصلات بالمحافظة بنسبة 61% والتي بلغ عددها 2881 تاكسي فيما بلغ عدد الميكروباصات الموجودة بنطاق المحافظة 1194 ميكروباص بنسبة 25% بينما لم تتعدى عدد أتوبيسات النقل العام 685 أتوبيس بنسبة 14%.
ارقام تؤكد ان وسيلة المواصلات الاولى التي يعتمد عليها العامة في الاسماعيلية هي التاكسيات الا ان هذه التاكسيات والعاملة على الخطوط العامة داخل المدينة بين احياء الشيخ زايد والخامسة والحكر وحي السلام والارسال اختفت من المواقف وتحولت السيارات التاكسي المثبته في المرور للعمل على الخطوط الى العمل كتاكسيات مخصوص يلتهم السائق فيها من زبائنه حفنة من الجنيهات تمكنه من سد المصروفات التي تكلفتها سيارته بعد ما اصابها من خراب الشوارع والطرق.
السائقين يعتبرون عملهم الخاص دون الالتزام بالعمل على الخطوط مبررا لسد نفقات سيارتهم التي تتراكم اقساطها شهريا عليهم واهالي الاسماعيلية هم الضحايا بعدما اختفت السيارات التاكسي وتزاحمت الميكروباصات.
سائقين التاكسي يحملون المحافظة النتيجة التي وصلت لها ازمة المواصلات بالإسماعيلية ويجدون ان شوارع المدينة تحولت لخراب وحولت سياراتهم لأكوام من الخردة المتحركة. فهم يدافعون عن ممارساتهم بالهروب من المواقف والعمل بالمخصوص لسد تكاليف تعدت اكثر من الف جنيه شهريا من تراخيص واصلاحات ودفع اقساط.
يقول احمد عبد الجليل سائق تاكسي لم تشهد المحافظة عهدا كما شهدت عهد اللواء الفخراني فقد حل الظلام على الشوارع التي كانت تتلألأ بالاضواء ليلا .حتى ان المجرم والخارج عن القانون لم يجد لنفسه مكانا في وسطنا .اما الان فتحولت المدينة المنيرة لاخرى مظلمة وتبدلت ملامح المدينة ذات الشوارع الممهدة لاخرى مرقعة بالحفر والانعوجات .
وقال تحت زعم توفير الطاقة الكهربائية انطفأت شوارع المدينة واصبحت ملجأ ومأوى للخفافيش الذين لا ينشطون الا في الظلام فارتفعت حالات السرقات والتحرش في الشوارع وتزايد تعاطي المخدرات علنا في الحدائق والمتنزهات .وتساءل لمن يتم توفير النارة للحكومة ام للمواطن.فالمواطن يدفع الضرائب وجميع الرسوم التي تطلب منه اذن لمن يتم التوفير للحكومة ؟
ويلتقط اطراف الحديث سيد .م :"معظم شوارع الاسماعيلية وخصة الثلاثيني والتجاري وشبين الكوم والدائري ونمرة 6 ومحمد علي كانت مضيئة اما الان فالوضع تغير تماما واصبحنا نمشي في الشوارع لا نرى امامنا 50 مترا بسبب ما يسمونها اللمبات الموفرة التي اعمت عيوننا .ويقول لولا عناية الله سبحانه وتعالى لكنت تعرضت لعشرات الحوادث كانت يمكن ان تودي بحياتي وحياة الركاب معي وحياة المارة بسبب قلة الاضاءة
ويقول مجدي عبد الله نحن نضطر ان لا نلتزم بالسير على الخطوط المقررة من قبل المرور بسبب ضعف العائد المادي الذي لا يكفي مع التكاليف التي نحتاجها يوميا .فالدور الواحد نتقاضى عليه 2.5 جنيه وهو مبلغ ضئيل امام ما نسدده شهريا من التزامات للاقساط والتراخيص والمخالفات غير الاصلاحات التي تحتاجها السيارة بسبب تدهور احوال الشوارع وزيادة اعمال الحفر والتكسير .